محمد هادي المازندراني
93
شرح فروع الكافي
بالحلق والنحر مكانه في حياة أبيه عليهما السلام . وربّما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضرَّ به التأخير وهو في موضع المنع ؛ لجواز التعجيل مع البعث . « 1 » انتهى . والتخيير قويّ ، والرواية التي نسبها إلى المفيد رواها في باب الزيادات من المقنعة عن الصادق عليه السلام قال : وقال عليه السلام : « المحصور بالمرض إن كان ساق هدياً أقام على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ يحلّ ولا يقرب النساء حتّى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان في حجّة الإسلام ، فأمّا حجّ التطوّع فإنّه ينحر هديه وقد حلّ ممّا كان أحرم منه ، فإن شاء حجّ من قابل وإن لم يشأ لا يجب عليه الحجّ ، والمصدود بالعدوّ ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ، ويقصّر من شعر رأسه وليس عليه اجتناب النساء ، سواء كانت حجّته فريضة أو سنّة » . « 2 » انتهى . ولم أجد من هذا الخبر في كتب الأصول أثراً ، ولا يبعد أن يكون قوله هذا إذا كان في حجّة الإسلام من تأويله ، فتدبّر . واختلف في محلّه في المصدود أيضاً فقد استحبّ الشيخ في الخلاف بعثه حيث قال : « إذا أحصره العدوّ جاز أن يذبح هديه مكانه ، والأفضل أن ينفذ به إلى منى أو مكّة » . « 3 » ولعلّه جمع بذلك بين ظاهر قوله تعالى : « حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » « 4 » وبين الخبر ، وهو غير بعيد . وأوجبه أبو الصلاح على ما حكى عنه في المختلف « 5 » أنّه قال : إذا صُدّ المحرم بالعدوّ أو احصر بالمرض عن تأدية المناسك فلينفذ القارن هديه والمتمتّع والمفرد ما يبتاع به شاة فما فوقها ، فإذا بلغ الهدي محلّه - وهو يوم النحر -
--> ( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 447 ، الدرس 119 . ( 2 ) . المقنعة ، ص 446 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 424 ، المسألة 316 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 350 - 351 .